الشيخ محمد أمين زين الدين
201
كلمة التقوى
سواء كانت عين المال باقية أم تالفة . وإذا لم يقيد المالك المكلف دفع الزكاة إلى الرجل بوجود تلك الصفة ، بل كان اعتقاده بوجود الصفة المميزة فيه داعيا إلى اعطائه ، صح ما دفعه إليه زكاة وبرئت ذمته من الواجب ، ولم يجز له أن يسترد المال من القابض وإن كانت العين باقية . [ المسألة 149 : ] ( الثالث ممن يستحق الزكاة : العاملون عليها ) . والعمل المراد هنا ولاية خاصة يجعلها إمام المسلمين ( ع ) أو النائب عنه لبعض الناس على عمل من أعمال الزكاة ، كجباية مالها ، وضبط مقاديرها ، وضبط الأموال التي تتعلق بها ، وتدوين حسابها ، وإيصالها إلى الولي العام أو إلى مستحقيها ، وغير ذلك من وجوه العمل فيها . ويشترط في عامل الزكاة أن يكون بالغا وأن يكون عاقلا ، وأن يكون مؤمنا عادلا ، وأن يكون حرا على الأحوط في جميع ذلك ، ويشترط فيه أن يكون عارفا بالمسائل التي تتعلق بعمله ، وبأحكامها ، وأن لا يكون هاشميا . [ المسألة 150 : ] إذا قام العامل في الزكاة بوظيفته المحددة له من الولي العام على الوجه المطلوب منه ، استحق قسطه من الزكاة وإن كان غنيا ، فلا يعتبر فيه أن يكون فقيرا ، واستحقاق العامل لهذا السهم بجعل الشارع الأعظم ، كما ذكرته الآية الكريمة ، لا بعنوان الاستئجار للعمل والمعاوضة عليه . ويجوز لإمام المسلمين ( ع ) أو نائبه أن يستأجر موظفين أكفاء للزكاة والقيام بأعمالها ويحدد لهم وظائفهم وأعمالهم التي يقومون بها ، ويعين للأجير منهم أجرة معينة أو يجعل له راتبا مقدرا كفاء عمله ، وهؤلاء يستحقون ذلك على وجه المعاوضة ، ويصح أن يجعل مصدر الرزق لهم من بيت المال أو من الزكاة . ويجوز أن يكون الأجير من هذه الفئة هاشميا ، وأن لا تجتمع فيه شروط العامل التي تقدم ذكرها في المسألة الماضية ، وإذا كان الأجير هاشميا وجب أن يكون رزقه من بيت المال لا من الزكاة ، وكذلك إذا كان ممن لا تجتمع فيه شروط العامل المتقدمة على الأحوط ، فلا يكون رزقه من الزكاة ، بل يكون من بيت المال .